محمد رجب وشام الذهبي في افتتاح معرضي "صهيل” و”مربعات النيل"
الأحد 29 مارس, 2026افتتح جاليري بيكاسو إيست بالتجمع الخامس، أمس، معرض مربعات النيل للفنان عاصم عبد الفتاح ، ومعرض "صهيل" للفنانة هند الفلافلي ، بحضور كل من الفنان محمد رجب والدكتورة شام بنت الفنانة أصالة نصري، والفنان الدكتور محمود حامد والفنان الدكتور إبراهيم غزالة وعدد من الفنانين التشكيليين وبعض من الشخصيات العامة.
وقال عاصم عبد الفتاح، عن معرضه الذي يحمل عنوان "مربعات النيل"، أقدم تجربة بصرية تحاول تفكيك الأشكال وإعادة بنائها من جديد، حيث إنها محاولة لرؤية التراث لا ككتلة جامدة من الماضي، بل كنسيج حي يتشكل من وحدات لونية وهندسية متداخلة.
وأوضح عاصم عبد الفتاح، لقد اخترت "المربع" ليكون الوحدة الأساسية في بناء لوحاتي، هذا المربع قد يتضاعف فيكون مستطيلات متعددة المساحات؛ فهو رمز للنظام والاستقرار، تماماً كالأرض التي يحرثها الفلاح، أو الجدران التي تحتضن أصداء الموسيقى. من خلال هذه المربعات، أعيد صياغة مفرداتنا اليومية — من الجاموس الذي يمثل عصب الريف، إلى العازفين الذين يمثلون نبض الروح، وصولاً إلى الأواني الفخارية التي تحفظ طعم الأرض.
وأشار عاصم عبد الفتاح، إلي أن في "مربعات النيل"، لا أبحث عن المحاكاة الحرفية للواقع، بل أبحث عن "هندسة المشاعر". كل مربع لوني هو نبضة، وكل خط حاد أو منحني هو مسار لحكاية مصرية معاصرة برؤية استشرافية للقادم الغائب.
وأكد عاصم عبد الفتاح، خلال هذه الأعمال للتأمل في كيفية تنامي المفردات والألوان والأضواء في وحدات بنائية تشكل وجداننا تجاه تلك العناصر.
ومن جانبها كشفت الدكتورة هند الفلافلي، عن تفاصيل رؤيتها الفنية في معرضها “صهيل”، موضحة أنه يقوم على تيمة المرأة التي تقدمها في أعمالها، مصحوبة بعنصر ذكوري يتمثل في الحصان.
وقالت هند الفلافلي إن الحصان بالنسبة لها يرمز إلى القوة والحصن والأمان والحماية، باعتباره تعبيرًا عن الجانب الذكوري الذي قد يتمثل في الأب أو الزوج أو الابن، مشيرة إلى أن كل لوحة داخل المعرض تحمل مفهومًا خاصًا يعبر عن أحد هذه الأدوار الإنسانية.
وتابعت هند الفلافلي، إمكانية استمرارها في نفس الفكرة خلال معارضها المقبلة، موضحة أن كل تجربة فنية لديها ترتبط بالحالة الشعورية التي تعيشها، وكل معرض يحمل طابعه الخاص من حيث الحالة والحكاية والطاقة.
وفي نفس السياق قالت شام الذهبي، ابنة الفنانة أصالة نصري، عن إعجابها الشديد بلوحة "صولا"، مؤكدة أنها من أجمل البورتريهات التي لفتت انتباهها داخل المعرض.
وقالت شام إن لوحة "صولا"، تتميز بعمق فني واضح، حيث تعكس حالة إنسانية وشاعرية خاصة، تجسد مشاعر القلق والتأمل، إلى جانب إحساس صادق بالامتنان للسلام، متمنية أن تنعم البلاد دائمًا بالأمان والاستقرار.
وأضافت شام، أن المعرض بشكل عام ألهمها كثيرا، ، لما يحمله من مشاعر غنية وتفاصيل دقيقة، مشيدة بأسلوب الدكتورة هند في توظيف الظل والحركة داخل لوحاتها، بما يمنحها طابعًا فنيا مميزا.
وتابعت شام، أن الألوان المستخدمة في الأعمال تحمل طاقة دافئة وناعمة، تلامس وجدان المتلقي، مشيرة إلى أن لوحات الدكتورة هند تعد من أكثر الأعمال التي تحرص على اقتنائها، لما تتمتع به من طابع خالد ومشاعر عميقة لا حدود لها.
وأكدت شام أن قوة هذه اللوحات تكمن في قدرتها على منح معان مختلفة مع كل مشاهدة، وفقا للحالة الشعورية للمتلقي، وهو ما يجعلها أعمالا حية تتفاعل مع الجمهور وتلامس تجاربهم الإنسانية المختلفة.